سعد حميد
33
حوارات في أصل العقيدة
يعني أشخاصاً آخرين فسيدعوهم أيضاً ليدخلوا معهم تحت الكساء وينضمون إلى البقية ، ولكن نرى فعل الرّسول ( ص ) إنّما جعل نفسه وعلياً وفاطمة والحسن والحسين تحت ذلك الكساء ليرى اختصاص صفة أهل البيت الّتي ذكرها الله عزّ وجلّ في الآية الكريمة لمن كان تحت الكساء ، أي : ضمن تلك المساحة المحدّدة . وفي الحديث التّالي نرى أنّ الرّسول ( ص ) قد فعل نفس الشّيء وفي مكان آخر . عن عَفَّانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِفَاطِمَةَ : ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ فَجَاءَتْ بِهِمْ فَألْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيًّا ، قَالَ ثمّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ ثمّ قَالَ : « اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لأدْخُلَ مَعَهُمْ فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِي : وَقَالَ : « إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ » . « 1 » في هذه المرّة أم المؤمنين أم سلمة هي من تذكر الحديث ، وإذا نظرنا إلى ذلك الحديث نرى أنّ الرّسول ( ص ) يفعل نفس الشّيء الّذي فعله سابقاً ويكرّر نفس العمل ، بأن يجعل من نفسه وعلي وفاطمة والحسن والحسين تحت الكساء ، ويتّبع ذلك الفعل هذه المرّة بأن يضع يده ( ص ) عليهم ، ثمّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ ، وهذا يؤكّد ( ص ) نفس
--> ( 1 ) . أحمد بن حنبل ، مسند أحمد ، ج 6 ، ص 323 .